مهارات الإعلامي المحترف

إعلام الجامعة العربية المفتوحة تبدأ أولى ورش  “

مهارات الإعلامي المحترف ”

د. عبدالحي عبيد : الإعلام أصبح مهنة احترافية .. ونسعى لتخريج كوادر مدربة وفقا لاحتياجات السوق

الإعلامية إيمان عبدالباقي : التدريب .. الثقافة .. اللغة .. الحس الإعلامي ..بوابة العبور إلى عالم الإعلام

أكد د. عبدالحي عبيد ، مدير الجامعة العربية المفتوحة بالقاهرة ، أن الإعلام أصبح مهنة احترافية تحتاج إلى مهارات متعددة ، وتدريب مستمر لمتابعة التطورات المتلاحقة في عالم الإعلام ، حيث بات المشهد الإعلامي العالمي بأدواته ومعطياته يتغير لحظة بلحظة بشكل لافت .

جاء ذلك ، على هامش ورشة العمل الأولى التي تنظمها كلية الإعلام بالجامعة العربية  بالقاهرة ، تحت عنوان ” مهارات الإعلامي المحترف ” ، والتي بدأت بورشة ” مهارات التقديم التلفزيوني ” ، والتي حاضر فيها الإعلامية إيمان عبدالباقى المذيعة بقناة TeN .

وأشار د. عبيد ، إلى أن الجامعة تسعى إلى تخريج كوادر إعلامية مدربة على أحدث تقنيات ومهارات العمل الإعلامي ، وأن استضافتها للعديد من الممارسين في مجال العمل الإعلامي بكافة منصاته ، المسموع ، والمقروء ، والمرئي ، والإلكتروني ، إضافة إلى العلاقات العامة والإعلان ، يأتي انطلاقا من رسالتها في دعم مهارات طلابها ، وتنمية وتطوير قدراتهم .

وخلال ورشة العمل ، أكدت الإعلامية ، إيمان عبدالباقي أن هناك مرتكزات عدة ، ضرورية لتأهيل أي إعلامي وهو يتلمس أولى خطواته نحو عالم الاحترافية في المهنة .

واضافت أن أولى هذه المهارات الثقافة ، حيث يتعين على الإعلامي ، أن يكون قارئا ، واعيا ، مثقفا ، ملما بكافة القضايا والموضوعات ، والتطورات التي تجري حوله ، وأن يكون دائم الإطلاع على كافة المستجدات ، مشيرة إلى أن القراءة الواعية الذكية لكافة الأحداث تساعد الإعلامي في أن يكون لديه وعي وإلمام وإدراك للقضايا المختلفة ، ما يساعده في بناء استراتيجية في حوارته ومقابلاته مع مصادره على اختلافها .

وأشارت إلى أن المهارة الثانية التي يجب على الإعلاميين التحلي بها ، الحس الصحفي  أو ” قرون الاستشعار ” ، أو ما يطلق عليه البعض “   Nose For News  ” ، فالإعلامي يقرا الأحداث ، وينظر إلى القضايا بمنظار يختلف عن الآخرين ، ويعرف بحدسه الإعلامي ، ما هو مهم بالنسبة لجمهوره ، فيركز عليه ، كما تساعده هذه الحاسة على إثارة الموضوعات التي تشغل بال الرأي العام .

أما المهارة الثالثة ، التي يجب أن يتمتع بها الإعلاميون فهي اللغة العربية السليمة الصحيحة ، وتعلم قواعد النحو ، والنطق ، والإلقاء ، مؤكدة على أهمية الحفاظ على لغتنا الجميلة ، والتي تواجه تحديات كبيرة ، في ظل الغزو الثقافي الذي نتعرض له ، وانتشار ما يسمى ب ” الفرانكو آراب ” في أوساط الشباب .

وقالت عبدالباقي ، إن كل هذه المهارات ، يمكن اكتسابها ، من خلال التدريب المستمر على كافة مهارات العمل العملي ، مشيرة إلى أن الممارسة عنصر هام في الوصول إلى الاحترافية ، فهي وحدها القادرة على صقل الإعلامي ، ووضعه في مصاف الإعلاميين المتميزين .

وأضافت أنه لا يوجد في الإعلام حرية مطلقة ، حتى في دول العالم المتقدم ، مشيرة إلى أن الإعلامي في معالجته لكافة القضايا والموضوعات ، لابد عليه من مراعاة الأمن القومي ، والتركيز على الملفات التي تمثل أولوية بالنسبة لبلده خاصة في القضايا الخارجية .

وقالت إن الإعلام لا بد أن يعطي الأمل للمواطنين ، بدلا من الانتقادات المستمرة لكل شئ يجري على الأرض ، سواء في الملفات الداخلية ، أو تلك الخاصة بالشؤون الخارجية ، حيث لعبت مصر دورا هاما في الفترة الأخيرة في تحقيق المصالحة الفلسطينية .

وأشارت إلى أن المذيع لا بد أن يكون له طريقته الخاصة في تناول الموضوعات التي يطرحها للنقاش ، مؤكدة أن الحوار بينه وبين فريق الإعداد ، واعتماد العصف الذهني يساهم في خروج حلقات برنامجه بشكل متميز ، فالعمل الإعلامي هو نتاج مجهود فريق العمل ، وليس شخصا بعينه .

وأوضحت أن الإعلام يعد صورة للاستقرار المجتمعي ، مطالبة الإعلاميين بضرورة الحرص على مصداقية الوسيلة الإعلامية التي يعمل بها ، عن طريق تقديم معالجات متعمقة ، تتناول الموضوعات من كافة زواياها وأبعادها .