نظمت كلية الإعلام بالجامعة العربية المفتوحة بمصر ندوة استضافت خلالها الفنان إياد نصار لتكريمه على دوره في فيلم الممر والذي تم عرضه مؤخرا في دور السينما وعلى شاشة القنوات المصرية وحقق نجاحا لافتا .وخلال الندوة أعرب الدكتور عبدالحي عبيد مدير فرع الجامعة بمصر عن تقديره للفنان إياد نصار لمشاركته في هذه الندوة ، وعلى الدور الرائع الذي قدمه في فيلم الممر ، مؤكدا أنه جاء في مرحلة بالغة الدقة والحساسية ليس في تاريخ مصر فقط بل في المنطقة بأسرها ليؤكد على أهمية الوطن والحفاظ عليه والدفاع عنه وبذل كل ما هو نفيس وغال من أجله .وأضاف أن الفيلم يؤكد كذلك أهمية مرحلة الاستنزاف باعتبارها كانت البداية للعبور من الهزيمة إلى النصر ، مشددا على ضرورة أن نركز على هذه الفكرة وأن نغرس في نفوس أبنائنا أنه مهما جرى فالوطن باق وكلنا راحلون ، وأننا نستحق النصر وأن نسود المنطقة بإصرارنا وعزيمتنا وترابطنا . من جانبها ، وجهت الدكتورة نرمين خضر عميدة كلية الإعلام بالجامعة العربية المفتوحة بمصر الشكر لرجال مصر الأبطال الذين سطروا بدمائهم بأحرف من نور تاريخا سيظل باقيا في أذهان وعقول ووجدان العرب من المحيط إلى الخليج في السادس من أكتوبر .وأشارت إلى أن فيلم الممر يعتبر من العلامات في تاريخ السينما المصرية ، وأنه يساهم في إزكاء الروح الوطنية في نفوسنا وفي نفوس الأجبال التي لم تكن شاهدة على حربي الاستنزاف و السادس من أكتوبر التي أذهلت العالم كله ، ووقف أمامها الخبراء والمحللون العسكريون عاجزين عن فهم عبقرية المقاتل المصري وأنهت وإلى الأبد أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر ، وأعادت لمصر الأرض والعزة والكرامة .وأضافت أن فريق عمل فيلم الممر قدم عملا فنيا رائعا يضاف إلى سلسلة الأفلام الوطنية التي جسدت البطولة المصرية ، لافتة إلى إشادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالعمل وحرصه على تكريم أبطاله ، وطلبه بإنتاج أفلام مماثلة ترسخ لدى الأجيال الراهنة روح الوطنية والتضحية والفداء من أجل مصر الوطن والأرض والجيش والشعب الحاضر والمستقبل .بدوره ، قال الفنان إياد نصار إن فيلم الممر يعرض جزءا من البطولات التي قام بها المصريون في تلك الفترة من تاريخ هذا البلد العظيم ، مشيرا إلى أن ما تقديمه عبر الدراما يعد جزءا ضئيلا مما جرى وما قدمه هؤلاء الأبطال من تضحيات ، مشيرا إلى أن الحالة التي أحدثها الفيلم في كافة الأوساط خاصة الشباب ، تؤكد أن الوطنية وروح الانتماء مستمرة في دماء كل مصري يعيش على أرض هذا الوطن ، وأنه على المصريين جميعا التماسك والوحدة في وجه كل ما يحاك ضد مصر التي ستظل دائما وأبدا قلب العروبة النابض شاء من شاء وأبى من أبى .وحول شخصية الضابط الإسرائيلي التي جسدها ببراعة في الفيلم ، ألمح نصار إلى أن الإعداد لهذا الدور تطلب منه قراءة متعمقة في الشخصية الإسرائيلية خاصة جوانبها السيكولوجية بما فيها من صلف وغرور ، وأيديولوجية قائمة على الإقصاء واستبعاد الآخر ، مشيرا إلى أنه تدرب على اللغة العبرية وأنه اعتمد في مشاهده داخل الفيلم على اللهجة التي يتحدث بها الفلاحون الفلسطينيون لأن العربية الفصحى لم تكن معروفة في تلك الفترة في المدارس الإسرائيلية ، ودلل على ذلك بأنه كان يستخدم كلمة ” أني ” وهي كلمة عبرية تقابل ” أنا ” بالعربية و ” يسرائيلي ” بمعنى إسرائيلية . وأضاف نصار إن الدراسات التي أجريت على المجتمع الإسرائيلي قليلة ، وأنه لا بد من الاهتمام بمثل هذه النوعية من الأبحاث لأنها تساهم في فهم أعمق لهذا المجتمع ونمط وطريقة تفكيره وكيفية التأثير فيهم .وقال نصار إن الفيلم ومشاهده تحمل معان بالغة الأهمية عكسها تكوينه الدرامي ، ومن بينها التأكيد على أن العدو يسعى إلى الوقيعة بين الجنود وقادتهم ، وبين الجيش والشعب ، وهو ما يؤكد ضرورة الوحدة والتماسك في مواجهة كافة المحاولات التي يقوم بها أعداء الوطن لشق صفه والتأثير في عزيمته . وأشار نصار إلى أن مصر تمثل بالنسبة له كفنان وإنسان العمق والثقافة والتكوين ، مؤكدا أن السيتما المصرية بأعمالها الخالدة كونت ومازالت جزءا أساسيا من الوجدان العربي ، وأنه مدين لمصر بأنها حققت له حلمه في التمثيل ، وفي كل ما حققه على المستوى الفني.وقال إنه لا يوجد طريق واضح لأي شخص يريد أن يشق طريقه في عالم الفن ، لكن ينبغي عليه أن يكون لديه موهبة وحلم يسير وراءه ويسعى جاهدا من أجل تحقيقه ، مشيرا إلى أن هناك فنانيين مصريين كان لهم تأثير فيه منذ البداية وفي مقدمتهم المبدع أحمد زكي بتلقائيته ، والرائع نور الشريف الذي يمثل نموذجا للفنان المثقف .وأضاف أن الفن هو إحدى مصادر القوة الناعمة للشعوب ، وأنه يستطيع أن يلعب دورا هاما في طرح قضايا المجتمع ومشكلاته وهمومه ، بما يساهم في رفع وعي المواطنين بتلك القضايا من خلال رؤية مستنيرة . صدى البلد